في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الحكومة الهندية تعليق العمل بمعاهدة تقاسم مياه نهر السند مع باكستان، وذلك عقب الهجوم المسلح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، والذي أودى بحياة 26 شخصاً، بينهم عناصر أمن ومدنيين.

وأثار الهجوم موجة غضب عارمة في نيودلهي، حيث عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اجتماعاً طارئاً مع كبار المسؤولين الأمنيين مساء الأربعاء لبحث الرد المناسب.
وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الهندية، صرح وزير الخارجية فيكرام ميسري أن بلاده لن تستأنف العمل بالمعاهدة إلا بعد أن “تتخلى باكستان بشكل موثوق ولا رجعة فيه عن دعم الإرهاب العابر للحدود”. ويُذكر أن معاهدة نهر السند وُقّعت عام 1960 برعاية البنك الدولي، وتعتبر من أقدم المعاهدات الدولية المتعلقة بالمياه، حيث تنظم توزيع مياه النهر بين البلدين.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت الخطوط الجوية الهندية عن تحويل مسارات رحلاتها الجوية إلى مسارات بديلة، وذلك عقب إعلان باكستان إغلاق مجالها الجوي، مما أثر على حركة الملاحة الجوية في جنوب آسيا. وصرّحت الشركة بأن التحويل يشمل الرحلات المتجهة إلى أوروبا والشرق الأوسط، وأن فرق الطيران تتعامل مع المستجدات لضمان سلامة الركاب.
وقد تسبب تصاعد التوترات في توتر العلاقات الثنائية بشكل غير مسبوق منذ أزمة كارجيل عام 1999، بينما دعت دول مثل الولايات المتحدة والإمارات إلى ضبط النفس وتغليب الحوار. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الأزمة على عدة مجالات، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، إضافة إلى قلق دولي متزايد من تأثير أي تصعيد عسكري محتمل على استقرار المنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
